تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

439

جواهر الأصول

حول الاستدلال للزوم الفحص بالعلم الإجمالي ربما يستدلّ للزوم الفحص بالعلم الإجمالي ؛ بتقريب أنّ من راجع الكتب والجوامع الحديثية الموجودة بأيدينا ، يعلم إجمالًا بطروّ مخصّصات ومقيّدات على العمومات والمطلقات الواردة في الكتاب والسنّة ومقتضى هذا العلم الإجمالي لزوم الاحتياط قبل الفحص « 1 » . ولكن أورد على هذا التقريب : بأعمّية الدليل من المدعى من جهة ، وبأخصّيته منها من جهة أخرى « 2 » : أمّا الأعمّية فحاصلها : أنّ المدعى هو الاحتياط قبل الفحص فيما بأيدينا من الكتب والجوامع الحديثية ، وأمّا بعد الفحص فيها فيجوز العمل بالعمومات والمطلقات ، وطريقة أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم وبناؤهم - خلفاً عن سلف - على هذا ، فإنّهم يحتاطون ولا يتمسّكون بالعمومات والمطلقات قبل الفحص فيما بأيديهم من الكتب والجوامع الحديثية ، وأمّا بعد الفحص عنهما وعدم الظفر بالمخصّص أو المقيّد ، فلا يزالون يتمسّكون بهما ، ومقتضى التقريب المتقدّم هو الاحتياط مطلقاً ؛ قبل الفحص فيها ، وبعده لأنّ المخصّصات والمقيّدات المعلوم وجودها ، لا تنحصر فيما بأيدينا من الكتب والجوامع الحديثية ، بل لعلّ كثيراً منها لم يصل إلينا ؛ لفقد بعض الجوامع الحديثية الأوّلية باحتراق مثل مكتبة شابور في بغداد وغيرها . وبالجملة : الأصول والكتب المدوّنة الحديثية في عهد الصادقين عليهما السلام كانت محتوية على مخصّصات ومقيّدات كثيرة ، وقد أخفتها وأعدمتها الأيادي الخبيثة

--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 200 / السطر 29 ، مطارح الأنظار : 202 / السطر 15 . ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 542 - 543 .